الشيخ محمد رشيد رضا
277
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
فاضطربا بسماع هذا الامر وقالا : إن عيسى عليه السّلام حكم بهذا لكنيسة ثياتيرا فلا بد أن يكون ظهور مثل هذا الشخص هناك ، ومحمد ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ما راح هناك ، قلت : هذه الكنيسة في أية ناحية كانت ؟ فرجعا إلى كتب اللغة وقالا : كانت في أرض الروم قريبة من استانبول ، قلت : راح أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم في خلافة الفاروق الأعظم عمر رضي اللّه عنه إلى هذه البلاد وفتحوها وبعد الصحابة رضي اللّه عنهم كان المسلمون أيضا متسلطين عليها في أكثر الأوقات ثم تسلط عليها سلاطين آل عثمان أدام اللّه سلطنتهم من مدة مديدة ، وهم متسلطون إلى هذا الحين . فهذا الخبر صريح في حق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم انتهى كلامه قلت : إن الفاضل عباس علي الجاجموي الهندي صنف أولا كتابا كبيرا في الرد على أهل التثليث سماه ( صولة الضيغم على أعداء ابن مريم ) ثم نظر هو رحمه اللّه ويت ووليم القسيسين في بلد كانفور من بلاد الهند وألزمهما ثم اختصر كتابه وسمى المختصر ( خلاصة صولة الضيغم ) ومناظرته كانت قبل أن أناظر صاحب ميزان الحق في أكبر آباد بمقدار اثنتين وعشرين سنة ( البشارة الثامنة عشرة ) هذه البشارة واقعة في آخر أبواب إنجيل يوحنا وانا انقلها عن التراجم العربية المطبوعة سنة 1821 وسنة 1831 وسنة 1844 في بلدة لندن فأقول : في الباب الرابع عشر من إنجيل يوحنا هكذا ( 15 ان كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي 16 وانا أطلب من الأب فيعطيكم فارقليط آخر ليثبت معكم إلى الأبد 17 روح الحق الذي لن يطيق العالم أن يقبله لأنه ليس يراه ولا يعرفه وأنتم تعرفونه لأنه مقيم عندكم وهو ثابت فيكم 26 والفارقليط روح القدس الذي يرسله الآب باسمي هو يعلمكم كل شيء وهو يذكركم كل ما قلته لكم 30 والآن قد قلت لكم قبل أن يكون حتى إذا كان تؤمنون ) وفي الباب الخامس عشر من إنجيل يوحنا هكذا ( 26 فاما إذا جاء الفارقليط الذي أرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من الأب ينبثق فهو يشهد لاجلى 27 وأنتم تشهدون لأنكم معي من الابتداء ) وفي الباب السادس عشر من إنجيل يوحنا هكذا ( 7 لكني أقول لكم الحق انه خير لكم أن